خاص مباشر: شهد سهم مجموعة طلعت مصطفى أداء لافت خلال عام 2025 مسجلاً مستويات قياسية مكنته من اقتناص لقب ثاني أكبر شركة مدرجة بالبورصة مصرية من حيث القيمة السوقية.
وصعد سهم طلعت مصطفى منذ بداية 2025 وحتى جلسة 28 ديسمبر الجاري، بأكثر من 37.5% عند مستويات تجاوزت 77 جنيهاً.
وخلال العام الجاري وخاصة في الربع الأخير منه، كان السهم أحد الاحصنة الرابحة التي قادت القمم التاريخية للمؤشر الثلاثيني وذلك تزامناً مع إعلان الشركة تنفيذ مشروع سياحي بالقرب من المتحف المصري الكبير.
اخترقا واضحاً
وفي وقت سابق ذكرت مباشر للأبحاث أن السهم استطاع إنهاء مرحلة تجميع طويلة امتدت منذ منتصف 2024، مسجلاً اختراقاً واضحاً للمقاومات السابقة وبأحجام تداول مرتفعة تؤكد تجدد ظهور القوى الشرائية وبالفعل سجل مستوى سعري جديد للعام كما كان منتظراً.
كما يبقى السهم قريباً من مناطق مقاومة نفسية هامة عند 70 جنيها بينما يمثل تجاوز مستوى 70 جنيه إشارة لفتح الطريق أمام استهداف قمم جديدة على المدى المتوسط أولها 76.00، وفقاً لمباشر للأبحاث.
وفي نوفمبر الماضي، أعلنت المجموعة أنها أصبحت ثاني أكبر شركة في المؤشر من حيث القيمة السوقية بعد سلسة الارتفاعات التي سجلها السهم عقب إعلان مشروع بالقرب من المتحف المصري الجديد.
مشروع سياحي
أعلنت المجموعة في نوفمبر، عن بدء الشركة العربية للاستثمارات الفندقية والسياحية "أيكون" -تابعة- في تنفيذ مشروع سياحي جديد متكامل خلف المتحف المصري الكبير، بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
ويقع المشروع سياحي على مساحة 42.4 فدان، ويتضمن فندقاً فاخراً من فئة الـ5 نجوم بإدارة عالمية بطاقة استيعابية عند اكتماله 495 غرفة فندقية.
كما يتضمن مجموعة من المطاعم وغيرها من الخدمات والأنشطة، وكذلك منطقة تجارية ووحدات سكنية فندقية وإدارية، بالإضافة إلى منطقة ترفيهية عالمية.
وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 788 مليون دولار، ومن المتوقع أن يحقق صافي إيرادات دخل متكرر يبلغ أكثر من 82 مليون دولار سنوياً، بالإضافة إلى تحقيق صافي إيرادات مبيعات عقارية على مدار المشروع تبلغ حوالي 233 مليون دولار أمريكي.
ويأتي ذلك، مع قيام مجموعة طلعت مصطفى أيضاً بتنفيذ تطوير فندق مينا هاوس التاريخي لإعادته إلى حالته الأصلية، إلى جانب تطوير باقي الفنادق التاريخية الأخرى مثل ماريوت الزمالك والوينتر بالاس بالأقصر، بما يتواكب مع متطلبات السياحة الحديثة التي تستهدفها الدولة المصرية في المرحلة المقبلة.
استثمارات عُمان
وفي مطلع ديسمبر أعلنت المجموعة استثمارها أكثر من 5 مليارات دولار في مشروعين جديدين بسلطنة عُمان، هما "جود" و"يامال"، اللذان يضمان نحو 15 ألف وحدة سكنية.
ويمتدان المشروعين على مساحة إجمالية 4.9 مليون متر مربع، حيث يحمل المشروع السياحي على ساحل خليج عمان اسم "يامال"، فيما يُعد مشروع "جود" مشروعاً سكنياً متكاملاً الخدمات بمدينة السلطان هيثم. وأكد أن المجموعة ستبدأ غدًا عمليات البيع للمشروعين الجديدين.
ووقعت مجموعة طلعت مصطفى، في مايو الماضي، اتفاقية مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني العمانية لتطوير مشروعين، أحدهما عقاري والآخر سياحي، غرب عاصمة سلطنة عمان مسقط.
وقال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمجموعة حينها إن إجمالي القيمة الإستثمارية للمشروعين تصل الى نحو 1.5 مليار ريال عماني، ويوفران نحو 13 ألف وحدة سكنية وفندقية على مساحة تربو على 4.9 مليون متر مربع، مشيراً إلى أنه سيتم تطوير المشروعين بشكل متزامن على قطعتي أرض غرب العاصمة العمانية مسقط وسيجرى ربطهما من خلال قطار كهربائى.
أرباح الشركة
وأظهرت القوائم المالية المجمعة لشركة مجموعة طلعت مصطفى القابضة، خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، ارتفاع صافي ربح الشركة بنسبة 70.44% على أساس سنوي.
وأوضحت الشركة في بيان لبورصة مصر أنها حققت أرباحاً بلغت 12.63 مليار جنيه خلال الفترة من يناير حتى نهاية سبتمبر 2025، مقابل أرباح بلغت 7.41 مليار جنيه في الفترة المقارنة من 2024.
وارتفعت إيرادات النشاط العقاري للشركة خلال التسعة أشهر إلى 21.49 مليار جنيه، مقابل إيرادات بلغت 16.05 مليار جنيه في الفترة المقارنة من العام السابق.
كما ارتفعت إيرادات النشاط الفندقي خلال المدة المرصودة إلى 9.87 مليار جنيه، مقابل 7.77 ميار جنيه في المدة نفسها من العام الماضي.
وعلى مستوى الأعمال غير المجمعة، ارتفعت أرباح الشركة المستقلة إلى 342.55 مليون جنيه خلال الفترة من يناير حتى نهاية سبتمبر، مقابل أرباح بلغت 326.36 مليون جنيه بالفترة المقارنة من 2024.
تُعد مجموعة طلعت مصطفى القابضة(TMGH.CA) من أكبر مطوري العقارات في مصر والمنطقة، وتمتلك سجلاً حافلاً في تطوير المدن المتكاملة والمشروعات السكنية والتجارية والسياحية الكبرى.
تبلغ القيمة السوقية للمجموعة نحو 115.9 مليار جنيه مصري بعدد 2.06 مليار سهم، مما يمنحها وزنًا نسبياً قدره 9.44% داخل مؤشر EGX30، لتكون من أكبر الشركات تأثيراً في المؤشر ومن أبرز مكونات قطاع العقارات بالبورصة المصرية.
ويعزز هيكل ملكية المجموعة الذي يضم تي إم جي للاستثمار العقاري والسياحي وشركة الإسكندرية للإنشاءات من قوة مركزها المالي واستقرارها.