"المقايضة الكبرى".. ماذا نعرف عن المصطلح المثير للجدل؟

القاهرة- مباشر: قبل عام في ديسمبر 2024، اجتمع رئيس الوزراء المصري، د. مصطفى مدبولي، مع عدد من خبراء الاقتصاد والمالية العامة، للوقوف على أهم مشكلات الاقتصاد المصري، وقتها اقترح رجال الأعمال حسن هيكل، ما أسماه بـ"المقايضة الكبرى"، قائلا إنه الحل الوحيد المتاح أمام الدولة المصرية لحل أزمة الديون المتراكمة والتي وصلت إلى أكثر من 300 مليار دولار للدين العام والأجنبي.

عرّف هيكل «المقايضة الكبرى»، باستبدال جزء كبير من الدين العام المحلي بأصول مملوكة للدولة، بحيث يتم التعامل مع العبء الضخم للدين بطريقة غير تقليدية، عبر إنشاء صندوق سيادي يضم جميع استثمارات الدولة وأصولها مثل الشركات الحكومية، والأراضي، والعقارات تحت إدارة هذا الصندوق. 

ويضم الحل كذلك نقل ملكية هذه الأصول إلى البنك المركزي أو عبر الصندوق التابع للمركزي مقابل تصفير أو خفض الدين العام المحلي الذي تملكه البنوك أو الخزانة. 

كيف تعمل المقايضة؟

بحسب خبراء، فأن المقايضة تعني أن تنقل الدولة أصولها إلى صندوق يُدار بكفاءة احترافية، بحيث تمتلك الدولة حوالي 70% أو أكثر من الصندوق، ثم يتم تقديم جزء من حصة الدولة في الصندوق للبنك المركزي (ليس للبنوك التجارية) مقابل سداد ما يوازي بين 5 و7 تريليونات جنيه من الدين العام المحلي وفق تقييم الجهات الرقابية. 

بهذه العملية، يصبح الدين العام بالجنيه "صفرا" أو أقل بكثير، لأن جزءًا كبيرًا منه قد تم تسويته عن طريق الأصول، مع تحويل المسؤولية للإدارة الجديدة تحت إدارة الصندوق أو البنك المركزي. 

الهدف من المقايضة

وتهدف المقايضة إلى تخفيف عبء فوائد الدين العام المحلي، خاصة وأن فوائد الدين تمثل جزءا كبيرا من الإنفاق الحكومي السنوي. 

بالإضافة إلى فتح مساحة أكبر في الموازنة العامة للحكومة للاستثمار في الخدمات والنفقات الاجتماعية بدلًا من خدمة الدين. 

وأثار هذا الاقتراح جدلًا واسعًا في الإعلام وبين الاقتصاديين، حيث وصف البعض الفكرة بأنها مبتكرة بينما اعتبرها آخرون غير عملية أو «افتراء غير واقعي» على الواقع المالي. 

مباشر وقت الإدخال: 29-Dec-2025 18:23 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 29-Dec-2025 18:23 (GMT)