القاهرة - مباشر: تستعرض وزارة الموارد المائية والري المصرية حصاد عام 2025، المتضمن العديد من المشروعات والسياسات- التي ساهمت على تلبية الاحتياجات المائية لكافة القطاعات، وتحقيق أقصى استفادة من كل قطرة مياه، ودعم مسيرة الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في شتى المجالات.
وبحسب بيان صادر اليوم الخميس، حرصت الوزارة على وضع سياسة مائية تستند إلى أسس علمية وموضوعية تحت مظلة "الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0".
ويتواصل العمل في مجال التوسع في "معالجة وإعادة استخدام المياه"، والتي تُعد المحور الأول من محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0؛ حيث يستمر العمل على تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا لمحطة الدلتا الجديدة لمعالجة المياه.
والذي يتكون من 12 محطة رفع ومسار ناقل بطول 166 كم لاستصلاح 362 ألف فدان بنسبة تنفيذ تصل إلى 78%. كما يتواصل تنفيذ مسارين لنقل المياه من محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر بطول 100 كيلومتر وعدد 17 محطة رفع لاستصلاح 456 ألف فدان بشمال ووسط سيناء بنسبة تنفيذ تصل إلى حوالي 87%.
"الإدارة الذكية للمياه"
وتحت مظلة المحور الثاني "الإدارة الذكية للمياه"، تواصل الوزارة العمل على توفير وإدماج أدوات جديدة بمنظومة العمل في كافة جهات الوزارة لتحقيق المزيد من الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، والتعامل مع العجز الحالي في أعداد المهندسين والفنيين بجهات الوزارة المختلفة.
وقد بدأت الوزارة في التوجه لتحسين منظومة توزيع المياه من خلال التحول لتوزيع المياه باستخدام "التصرفات" بديلاً عن "المناسيب" لضمان توفير الاحتياجات المطلوبة بكل ترعة طبقاً لاحتياجات المنتفعين.
كما تم توفير البيانات عن طريق صور الأقمار الصناعية وطائرات الدرون لمساعدة المسؤولين بالوزارة على اتخاذ القرارات اللازمة لحصر التعديات على المجاري المائية ومتابعة أعمال التطهيرات وحركة خط الشواطئ، وكذلك متابعة الحالة الإنشائية للمنشآت المائية المختلفة.
إلى جانب ذلك، تم تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحقيق إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية عبر دمج هذه التقنيات مع البيانات المستخرجة من صور الأقمار الصناعية؛ مما يتيح متابعة مساحات أكبر بشكل أكثر دقة.
كما يتم حالياً الاستفادة من النموذج الرقمي RIBASIM لتقييم الوضع الحالي لمنظومة الموارد المائية من حيث التصرفات ونوعية المياه واستنتاج مناطق العجز وكمياته والعمل على إيجاد حلول لها.
وأيضاً الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المنصات الرقمية مثل منصة Digital Earth Africa في توفير العديد من المنتجات المعتمدة على صور الأقمار الصناعية والتي تمكن من حصر التعديات على المجاري المائية وحصر المساحات المنزرعة بصفة دورية ومتابعة تراجع خط الشواطئ ورصد التغير العمراني ومتابعة جودة المياه في البحيرات والمجاري المائية.
كما تم تطوير تطبيقات لرصد الحشائش المائية بمختلف أنواعها والمخلفات التي تُلقى في المجاري المائية بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية مع ربطها بمنظومة متابعة عمليات التطهيرات بما يعود بالنفع على توفير التمويلات المالية ومجهود العاملين.
ويتواصل كذلك تنفيذ مشروع لتعزيز استخدام تقنيات الري الذكي بمختلف درجاتها بين المزارعين، بتمويل من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي بهدف تحديد فرص تطوير الري الذكي والزراعة الرقمية في مصر بما يتماشى مع خطط وجهود الدولة في هذا المجال.
"التحول الرقمي"
وتحت مظلة المحور الثالث من محاور الجيل الثاني "التحول الرقمي"، تم إعداد قواعد بيانات للعديد من أنشطة ومجالات عمل الوزارة؛ حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى من منظومة التراخيص الإلكترونية للمتقدمين للحصول على تراخيص حفر آبار المياه الجوفية،
و تم الانتهاء من إعداد قواعد بيانات المنشآت وأعمال التطهيرات. وجارٍ حالياً الانتهاء من المرحلة الأولى من أعمال مشروع رقمنة المساقي الخاصة، حيث بلغت أعداد المساقي التي تم رفعها والحصول على بياناتها حوالي 16 ألف مسقى بإجمالي أطوال حوالي 13,500 كم في المحافظات السبع بنطاق المرحلة الأولى من المشروع.
فيما تم نهو قواعد بيانات المعدات والسيارات، والموارد البشرية وأملاك الري والتراخيص، ومنظومة إدارة الأصول بمحطات الرفع بمصلحة الميكانيكا والكهرباء والتي تم تدريب المهندسين على تشغيلها والإدارة من خلالها؛ حيث تشمل تلك المنظومة إدارة المحطات والمخازن وقطع الغيار وعمليات الإصلاح الدورية والعمرات.
وعلى الجانب المالي والإداري، تم رقمنة إجراءات تحصيل مستحقات الوزارة المالية للتسهيل على المواطنين والإسراع بالإجراءات من خلال إعداد منظومة إلكترونية لتحصيل المستحقات من حق الانتفاع بأملاك ومنافع الري وقيم مخالفات تبديد المياه وغيرها من المستحقات لدعم موازنة الدولة ورفع كفاءة ومستوى العاملين.
"تأهيل المنشآت المائية والترع"
وتحت مظلة المحور الرابع "تأهيل المنشآت المائية والترع"، وفي إطار رفع كفاءة البنية التحتية للموارد المائية والري، تتواصل أعمال صيانة بوابات خزان أسوان وأعمال الجسات بجسم الخزان. ويتواصل العمل على تنفيذ مشروع إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة على ترعة الإبراهيمية بنسبة تنفيذ 94%.
كما تم نهو تحديث أنظمة تشغيل بوابات مفيض سد دمياط وتحديث أنظمة تشغيل بوابات الهويس. وجارٍ حالياً صيانة وتدعيم وتحديث نظام التشغيل لبوابات قنطرة إدفينا.
ويجري تنفيذ المرحلة الثانية من عملية تحديث أنظمة تشغيل بوابات مفيض إسنا، وتحديث أنظمة تشغيل قناطر نجع حمادي الجديدة. كما يجري إنشاء قنطرة فم بحر مويس الجديدة بنسبة 20%، وصيانة قناطر فم الرياح المنوفي، وفم الرياح التوفيقي، وسامول، وسرياقوس، وبسيون، والصافية، وبلتاج، وصرد، وتأهيل قناطر فم ميت برة، والعطف، والبستان، والباجورية، وشبراباص.
كما تم تأهيل وتدعيم قنطرة حجز ساقولا وقنطرة مازورة وقنطرة منشأة الدهب وقناطر اللاهون على ترعة بحر اليوسفي، فضلاً عن نهو تدعيم كوبري قنطرة حجز جمجرة وقنطرة فم طنطا الملاحية ورصف وصيانة كوبري البليدة. وبناءً على قاعدة بيانات المنشآت المائية السابق إعدادها لعدد 60 ألف منشأ مائي.
و تم البدء في تنفيذ "مشروع تأهيل المنشآت المائية"؛ حيث يجري تنفيذ أعمال إحلال وتجديد لعدد 525 منشأ مائي متنوع، كما يجري عمل معاينة لتقييم 2,216 منشأ مائي آخر، وجارٍ إعداد مستندات طرح عملية الخدمات الاستشارية لإحلال وتجديد المنشآت المائية عن طريق مناقصة محدودة لمنشآت مرحلتي التدقيق الثانية والثالثة.
صيانة محطات الرفع
وفي مجال صيانة محطات الرفع، تم خلال العام السابق التسلم الابتدائي لمحطات (إسنا 1 الجديدة بالأقصر)، ومحطة معالجة الدلتا الجديدة، والتسلم النهائي لمحطات (بحر البقر الرئيسية - شادر عزام - سيدمنت أ - مصرف 7 بكفر الشيخ - دير السنقورية بالمنيا - بني صالح الجديدة ببني سويف – جنوب بورسعيد الجديدة - الغرق السلطاني 2 بالفيوم). وجارٍ حالياً تجارب التشغيل لمحطتي تل العمارنة (1 - 2) بالمنيا.
كما تم التسلم النهائي لمحطة معالجة مياه بحر البقر، وإصدار أمر الإسناد لعملية إنشاء محطة النصر 5، وتحديث عدد 4 مغيرات سرعة بمحطة توشكى، وتوريد وتركيب 24 صندوق تروس لمحطات مصلحة الميكانيكا والكهرباء. وجارٍ البت المالي لعمليات إنشاء محطات الحامول وسمتاي، وإصدار أمر الإسناد لمحطة قلابشو، وطرح عملية لتوريد وتركيب 8 ماكينات تنظيف شبك أعشاب، بالإضافة للتسلم الابتدائي لعدد 23 محركاً كهربائياً، وتوريد 18 وحدة طوارئ ثابتة، وتسلم المحطة رقم 6 بالمسار الناقل لمحطة الدلتا الجديدة.
كما تم خلال العام الماضي تطهير 33 ألف كيلومتر من الترع بأطوال إجمالية 45 ألف كيلومتر، وتأهيل 69 كيلومتر من الترع، وجارٍ استكمال تأهيل 1,645 كيلومتراً أخرى.
وتواصل الوزارة التنسيق مع وزارة الزراعة لمتابعة تطهير المساقي الخصوصية، وتطهير ونزع حشائش مصارف زراعية بأطوال إجمالية 35 ألف كيلومتر، وتجريف المصارف الزراعية بمكعبات حفر تبلغ حوالي 7.50 مليون متر مكعب سنوياً، وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى في زمام 62 ألف فدان، وصيانتها دورياً.
كما تم استكمال 90 من الأعمال الصناعية على شبكة المصارف، وتنفيذ شبكة من آبار المراقبة لمتابعة التغير في مناسيب ونوعية المياه الجوفية، مع جاري غلق 82 بئراً بواحة سيوة وحفر بدائل من الآبار العذبة ضمن مشروع تطوير منظومة الري والصرف بالواحة.
"التكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية"
وفي مجال "التكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية"، المحور الخامس من الجيل الثاني، تواصل الوزارة تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول في مرسى علم، وأديرة الأنبا بولا والأنبا أنطونيوس، ووادي العمبجي، والحواشية، وحوضين بالبحر الأحمر، وتأهيل سد الروافعة بشمال سيناء، وحماية وادي بعبع بجنوب سيناء، ووادي أم لشطان بمطروح.
كما يجري العمل في مخرات سيول أطفيح والديسمي والمنشي والودي بمحافظة الجيزة، ووادي الجبو بالقاهرة، ونهو حماية عزبة الشيخ سعيد بأسيوط، وأودية الكلاحين والزنبقة بقنا، والقرنة الجديدة بالأقصر، والسوايطة والشيخ حسن بالمنيا، وغراب وفقيرة ببني سويف.
كما يتم تطهير 117 مخر سيل بأطوال 318 كيلومتر قبل موسم الأمطار، مع متابعة مستمرة عبر غرف العمليات ومركز التنبؤ بالفيضان.
وفي مجال حماية الشواطئ، استمر العمل في حماية ساحل الإسكندرية (مرحلة أولى وثانية) بطول 2.6 كم لحماية الكورنيش واستعادة الشواطئ الرملية، وإنشاء حواجز أمواج برأس البر، والمرحلة الثانية من حماية شاطئ الأبيض بمطروح، وحماية المناطق المنخفضة بغرب إدكو بالبحيرة ومطوبس بكفر الشيخ، مع الإعداد لمشروعات جديدة شرق قرية البنايين وعزبة البرج بدمياط.
وتحت مظلة المحور السادس "الحوكمة"، تم وضع منظومة لحوكمة جهات الوزارة وتجنب المركزية وتفعيل اللوائح، وتحديث استراتيجية 2050. كما تم وضع نظام لتقييم أداء القيادات والعاملين بناءً على معايير الكفاءة، وصرف مكافآت تميز غير اعتيادي كل 3 أشهر. وقد حققت الوزارة طفرة بتشكيل 8,372 رابطة لمستخدمي المياه، وإجراء انتخابات اتحاد الروابط على مستوى الجمهورية طبقاً للقانون رقم 147 لسنة 2021 لتعزيز المشاركة في إدارة المياه وصيانة المساقي. كما تم تحديد 75 مشروعاً ذو أولوية ضمن "خارطة طريق الجيل الثاني" للبدء في تنفيذها.
وتحت مظلة المحور السابع "ضبط النيل"، تم إطلاق المشروع القومي لضبط النيل وإزالة 334 تعدياً بمساحة 34 ألف متر مربع على فرع رشيد لاستعادة القدرة الاستيعابية للمجرى. يعتمد المشروع على تقنيات متقدمة مثل الاستشعار عن بُعد، والدرون، والذكاء الاصطناعي لإنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر وضمان سلامة المنشآت المائية.
وتحت مظلة المحور الثامن "تطوير الموارد البشرية"، تم إعداد لائحة تدريبية موحدة وتنفيذ 366 نشاطاً تدريبياً لـ 9,940 متدرباً محلياً، و51 برنامجاً لـ 1,400 متدرب إفريقي عبر مركز PACWA. كما تم تنفيذ تدريب تحويلي لسد العجز في الوظائف الفنية، وبرنامج تأهيل قيادات الجيل الثاني لعدد 136 مهندساً، وتخريج 600 مشارك من برنامج "سفراء المياه". كما تم توقيع بروتوكولات مع وزارتي التعليم والإسكان لإنشاء مدارس تكنولوجيا تطبيقية وإعداد كوادر فنية مؤهلة.