"الأول كابيتال" تحدد 11 سهماً مفضلاً للشراء والعوامل الإيجابية لـ"تاسي" في 2026

الرياض – مباشر: توقعت شركة "الأول كابيتال" أن تكون الرؤية المستقبلية لسوق الأسهم إيجابية في عام 2026م، وخاصة لقطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وما يرتبط بها مثل قطاعات الطاقة والكهرباء والمعادن والتطبيقات، كما تتوقع رؤية إيجابية لقطاعات السياحة واللوجستيات والمياه والتأمين والصناعات الغذائية، وقطاع إدارة النفايات والتدوير.

ونشر قسم الأبحاث التابع لإدارة المصرفية الاستثمارية بشركة الأول كابيتال تقريرا يستهدف مساعدة المستثمرين من فئة الأفراد والمؤسسات لصياغة خطة الاستثمار في سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) خلال عام 2026م.

وكشفت "الأول كابيتال" في تقريرها عن الاستراتيجية السنوية للاستثمار في الأسهم السعودية عام 2026م، عن قائمة الأسهم المفضلة للشراء خلال عام 2026م وفقاً لرؤية قسم الأبحاث التابع لإدارة المصرفية الاستثمارية بشركة الأول كابيتال، وتشمل 11 سهماً؛ هم: شركة تداول القابضة، شركة بوبا العربية للتأمين، شركة سال السعودية للخدمات اللوجستية، شركة أم القرى للتنمية والإعمار (مسار)، شركة علم، شركة طيران ناس، شركة أكوا باور، الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك)، شركة جرير، شركة لجام للرياضة، وشركة الدوائية.

وقالت "الأول كابيتال": "رغم أننا نراهن في توقعاتنا لعام 2026م على ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 70-75 دولاراً للبرميل كمتوسط سعري خلال عام 2026م وبالمخالفة لأغلب توقعات السوق وبنوك الاستثمار العالمية، غير أننا لم نضع سهم شركة أرامكو السعودية والذي يتداول حالياً عند سعر سوقي يبلغ 25.38 ريال سعودي مقارنةً بالقيمة العادلة المحتسبة للسهم من قبلنا عند 35.41 ريال سعودي للسهم، والتي تعني عائد رأسمالي محتمل يبلغ 42%"

وحددت "الأول كابيتال" الأسباب التي تتوقع أن تجعل أداء سوق الأسهم السعودي إيجابي خلال عام 2026م:

- الخطأ في التوقعات العالمية تجاه أسعار النفط العالمية في عام 2026م: أغلب التوقعات المعلنة من بنوك الاستثمار العالمية والوكالة الدولية للطاقة تشير إلى أن الأسعار العالمية لخام برنت ستدور بين 50 دولاراً للبرميل إلى 58 دولاراً للبرميل خلال عام 2026م وبالتالي أصبحت أغلب التوصيات الاستثمارية تجاه سوق الأسهم السعودية في عام 2026م إما حيادية أو سلبية. قسم الأبحاث التابع لإدارة المصرفية الاستثمارية بشركة الأول كابيتال (ناشر هذا التقرير) يعتقد أن السعر العالمي لخام برنت خلال عام 2026م قد يكون في المتوسط بين 70-75 دولاراً للبرميل؛ ما يعني تعافي في سوق الأسهم السعودي خلال عام 2026م.

- الأسواق العالمية تسعر حالياً خفضين فقط في أسعار الفائدة خلال عام 2026م من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. توقع سعر الفائدة خلال الفترة المتبقية من رئاسة جيروم باول للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يكون صعبا. لكن اعتباراً من شهر مايو/ أيار 2026م والذي سيشهد تولي رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، سيكون هناك حتمياً خفض ملموس في أسعار الفائدة. وبالتالي فإن الأسواق حالياً لا تسعر الخفض الحقيقي المرتقب في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

- في عام 2026م سيكون هناك مزيد من اليقين بشأن الرسوم الجمركية؛ حيث إن صدمة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية قد حدثت وانتهت وتم استيعابها خلال عام 2025م، والآن ستدخل الاتفاقيات النهائية حيز التنفيذ وسيتم حسم مسألة شرعيتها بشكل نهائي. والمراد هنا حسم الأحكام القضائية تجاه رسوم ترامب الجمركية.

- عودة زخم الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق أسهم وأسواق ديون الدول الناشئة خلال عام 2026م وما بعده، حيث إن 73% من صناديق الاستثمار الأمريكية التي تتبع استراتيجيات الاستثمار النشطة قد تخلفت في أدائها في عام 2025م عن مؤشراتها المرجعية وهو رابع أعلى مستوى من التخلف في الأداء منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2007م؛ مما أدى إلى سحب تريليون دولار أمريكي من تلك الصناديق مقابل تدفق 600 مليار دولار أمريكي في صناديق الاستثمار التي تتبع استراتيجيات سلبية أي التي تتبع المؤشرات في عام 2025م.

هذا التغير فضلاً عن المخاوف من ارتفاع تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي في أمريكا حيث إن التقييمات في السوق الأمريكي حالياً تشير إلى مكررات أرباح تضاهي مستوياتها في فترة انفجار فقاعة الإنترنت وكذلك لمستوياتها في عام 1929م. هنا لا نشير إلى احتمالات تصحيح السوق الأمريكي من عدمه بل نشير إلى حاجة صناديق الاستثمار الغربية الكبرى سواء كانت استراتيجياتها نشطة أو سلبية إلى الدخول بقوة إلى الأسواق الناشئة في عام 2026م للاستفادة من احتمالات النمو القوية في الأسواق الناشئة ولتحسين أداء تلك الصناديق.

- فتح سوق الأسهم السعودية للأجانب بجميع فئاتهم قد يظهر أثره مبدئياً في عام 2026م.

- تغير استراتيجيات الاستثمار لدى بنوك الاستثمار العالمية قد نتج عنه زيادة الوزن للأسهم في الأسواق الناشئة. على سبيل المثال شركة فانجارد نصحت المستثمرين بتغيير نموذج 60% أسهم و40% سندات إلى نموذج 40% أسهم (20% أسهم أمريكية و20% أسهم عالمية) و60% سندات. تشير التقديرات الرسمية إلى أن الصناديق الأمريكية المتداولة في البورصة والتي تركز على أسهم الأسواق الناشئة قد استقطبت نحو 31 مليار دولار في عام 2025م كما استقطبت صناديق ديون الأسواق الناشئة أكثر من 60 مليار دولار في عام 2025م، غير أن ذلك جاء بعد موجة تخارج من الأسواق الناشئة خلال السنوات الثلاث السابقة بحوالي 142 مليار دولار؛ مما يعني أن الأسواق الناشئة ماتزال ممثلة بأقل من وزنها في المحافظ العالمية بنحو 51 مليار دولار أمريكي على الأقل. والجميع حالياً يشير إلى أن وول ستريت ترى حالياً بداية دورة استثمار في أسواق الأسهم بالدول الناشئة ستمتد لسنوات. هنا نراهن على استقطاب السوق السعودي نسبة من تلك التدفقات.

- ارتفاع صادرات النفط الخام السعودية إلى 7.1 مليون برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول 2025م صعودا من 6.46 مليون برميل يومياً في سبتمبر/ أيلول 2025م. وهنا نشير إلى عودة زخم صادرات النفط الخام السعودية وهو اتجاه نتوقع استمراره في عام 2026م

- ميزانية السعودية لعام 2026م تتبنى سياسات الإنفاق التوسعي المعاكس للدورة الاقتصادية والموجه نحو الأولويات الوطنية ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي وبما يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م وتنويع القاعدة الاقتصادية.

- ستاندارد أند بوز: التمويل برأس المال الخاص سيخفف مخاطر انكشاف البنوك السعودية. البنوك السعودية تواصل اللجوء إلى مصادر تمويل بديلة مثل التمويل برأس المال الخاص لتوفير التمويل اللازم للسوق المحلية. حالياً يمثل التمويل من خلال رأس المال الخاص نحو 2% من إجمالي ديون المملكة ومع ذلك فقد نما هذا الاستثمار عشرة أضعاف منذ عام 2020م ليصل إلى 3.7 مليار دولار عام 2024م. تجدر الإشارة إلى أن إجمالي القروض/الودائع في القطاع البنكي السعودي بلغت 106.2% بنهاية عام 2025م بسبب تفوق نمو الائتمان على نمو الودائع البنكية.

ولفتت "الأول كابيتال"، إلى أنها في هذا التقرير لا تركز على ذكر القطاعات التي تتمتع بنظرة مستقبلية إيجابية في عام 2026م وما بعدها بقدر تركيزها على اختيار الأسهم السعودية المدرجة التي تراها مؤهلة وتتوقع لها تحقيق أداء مالي وأداء سعري جيد خلال عام 2026م، حيث إن الرؤية الإيجابية للقطاع تعتبر قوة دفع إيجابية للأسهم العاملة في هذا القطاع لكن في حالة كانت الأسعار السوقية للأسهم العاملة في هذا القطاع قد ارتفعت وتجاوزت القيم العادلة لها بمسافة أو لم يتبقى لها سوى نسبة 10% على سبيل المثال، فلن تكن تلك الأسهم مؤهلة للتوصية بالشراء في هذا التقرير.

 

مباشر وقت الإدخال: 25-Jan-2026 09:35 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 25-Jan-2026 11:22 (GMT)