القاهرة - مباشر: فقدت أسعار الذهب في السوق المحلية نحو 185 جنيهاً خلال الأسبوع، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6075 جنيهاً، قبل أن يهبط إلى 5890 جنيهاً بنهاية الأسبوع، وفق سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة".
ووفق تقرير للمنصة، شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بنسبة بلغت نحو 5%، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية في البورصة العالمية بنحو 4.4%، متأثرة بحالة التقلبات السعرية وعمليات جني الأرباح.
وعالمياً، انخفضت أسعار الذهب بنحو 201 دولار للأوقية، إذ بدأت التداولات عند مستوى 4533 دولاراً، وأغلقت عند 4332 دولاراً، بعدما سجلت مستوى قياسياً تاريخياً عند 4555 دولاراً للأوقية.
وأوضح إمبابي أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6731 جنيهاً، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5049 جنيهاً، في حين سجل الجنيه الذهب قرابة 47120 جنيهاً.
الذهب في 2025
على صعيد الأداء الزمني، اتسم مسار الذهب خلال 2025 بتقلبات حادة، بعدما تراجع في بداية العام من مستويات قريبة من 2800 دولار، متأثراً بصعود الأصول عالية المخاطر عقب انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية جديدة، ليهبط مؤقتاً دون 2500 دولار.
ومع تقدم العام، استعاد الذهب زخمه تدريجيًا، متجاوزًا 2800 دولار في فبراير، ثم 2950 دولارًا، قبل أن يدخل موجة صعود قوية دفعته إلى 2990 دولارًا منتصف مارس، ثم إلى مستوى قياسي فوق 3166 دولارًا مطلع أبريل.
ورغم الضغوط المؤقتة الناتجة عن إعلان فرض تعريفات جمركية عالمية، واصل الذهب صعوده ليسجل 3500 دولار في أبريل، قبل أن يتحرك في نطاق عرضي بين 3120 و3435 دولارًا خلال أشهر الصيف.
وفي سبتمبر، اخترق الذهب نطاق التماسك مسجلاً قمماً تاريخية جديدة بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة وتحسن شهية المخاطرة، قبل أن يتعرض لتصحيح حاد في أكتوبر، أعقبه تعافٍ تدريجي أعاده فوق مستوى 4000 دولار.
ومع نهاية العام، سجل الذهب موجة صعود أخيرة أوصلته إلى أعلى مستوى تاريخي عند 4555 دولاراً، قبل أن يتراجع ليستقر قرب 4300 دولار، وهو مستوى يُنظر إليه كقاعدة سعرية قوية لانطلاقة 2026.
توترات جيوسياسية وتوقعات داعمة
أسهمت التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، في دعم أسعار الذهب، خاصة مع تطورات الأزمة الأوكرانية واحتدام الخطاب السياسي بين الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية.
ومن المتوقع أن تشهد الأسواق تحركات قوية مع استئناف تعاملات الأسبوع المقبل، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، عقب تقارير عن تصعيد عسكري واضطرابات سياسية وأمنية في كاراكاس.
وعلى مستوى التوقعات المستقبلية، قدم فريق السلع في «جولدمان ساكس» أحد أكثر السيناريوهات تفاؤلاً، مرجحاً وصول الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية 2026، مدعوماً بمشتريات قوية من البنوك المركزية تُقدر بنحو 70 طناً شهرياً، إلى جانب خفض محتمل للفائدة الأمريكية يعزز الطلب على صناديق الذهب.
في المقابل، يتوقع "جيه بي مورجان" صعودًا أكثر جرأة، مع ترجيحات بوصول الذهب إلى نحو 5055 دولاراً للأوقية بحلول الربع الأخير من 2026.
وعلى النقيض، يتوقع "جولدمان ساكس" استمرار الضغوط على أسعار النفط، مقدرًا متوسط سعر خام برنت عند 56 دولاراً للبرميل، في ظل وفرة المعروض العالمي وتردد "أوبك" في خفض الإنتاج بشكل حاد، ما لم تحدث صدمات جيوسياسية كبيرة.
ويعكس هذا التباين بين قوة الذهب وضعف النفط حجم المخاطر الاقتصادية الكلية المتوقعة خلال 2026، خاصة المرتبطة بالتضخم وتحولات أسواق الطاقة، فيما يرى محللو "مورجان ستانلي" و"جيه بي مورجان" أن مسار أسعار الفائدة الأمريكية سيظل العامل الحاسم في أداء الأصول خلال العام المقبل، مع توقعات بتراجع العوائد في النصف الأول من 2026 ثم استقرارها لاحقاً مع استقرار بيانات التضخم.