الرياض - مباشر: أكد وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم أن مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس تجسد مكانتها المحورية في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، مستندة إلى تجربتها التحولية ضمن رؤية المملكة 2030، ودورها كشريك فاعل في دعم التنمية الشاملة وابتكار حلول عملية لمواجهة التحديات العالمية.
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن المنتدى سيركز على محاور أساسية تهدف إلى مأسسة التعاون الدولي من خلال تطوير نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي، مشيراً إلى تجربة المملكة في تنويع محركات النمو وبناء قاعدة إنتاجية قوية قائمة على الاستثمار في القطاعات الحيوية وتعزيز الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية النوعية.
وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي حقق خلال السنوات الخمس الماضية نمواً سنوياً تجاوز 5% في نحو 74 نشاطاً اقتصادياً غير نفطي من أصل 81 نشاطاً، من بينها 38 نشاطاً سجلت معدلات نمو تفوق 10%؛ ما يعكس توسعاً حقيقياً في القاعدة الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل.
وأضاف الوزير أن دفع التحول الاقتصادي العالمي يتطلب نموذجاً تعاونياً فعالاً يقوم على تعزيز الكفاءة الإنتاجية من خلال التوسع في الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري، مؤكداً أن الابتكار وإعادة صياغة السياسات التنموية يمثلان مساراً استراتيجياً لتحقيق التكامل الاقتصادي واستقرار التوازن التجاري العالمي.
وبيّن أن انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتداداً للنقاشات التي شهدها الاجتماع الخاص للمنتدى في الرياض عام 2024، الذي عُقد تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، بمشاركة واسعة من قادة الدول والمسؤولين والخبراء الدوليين.
وأكد في ختام تصريحه أن مشاركة المملكة في دافوس تتجاوز التمثيل الدولي إلى الإسهام الفاعل في تعزيز التعاون الاقتصادي العالمي، ودعم مرونة الاقتصاد الدولي، مع التركيز على تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويؤسس لاقتصاد عالمي أكثر استقراراً واستدامة.