القاهرة –مباشر: التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الخميس 22 يناير، بقيادات وأعضاء القطاع الإفريقي بوزارة الخارجية، في إطار الحرص على التواصل الدوري ومتابعة سبل تعزيز الحضور والدور المصري في القارة الإفريقية.
وخلال اللقاء، أكد وزير الخارجية أن الدائرة الإفريقية تمثل إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، مشددًا على عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع مصر بدول القارة، وحرص الدولة على تعزيز علاقاتها الإفريقية على أسس الشراكة والتكامل وتحقيق المنفعة المتبادلة.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية تكثيف الجهود لتعزيز التواجد المصري في القارة، خاصة في مناطق القرن الإفريقي، وحوض النيل، والساحل الإفريقي، بما يسهم في حماية الأمن المائي المصري، وضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب دعم الاستقرار الإقليمي.
كما شدد الوزير على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، لا سيما عبر زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات، وتنفيذ مشروعات الممرات اللوجستية والتنموية، ومشروعات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يدعم التجارة البينية الإفريقية ويحقق مصالح متبادلة.
وأكد وزير الخارجية أهمية التوسع في عقد الشراكات الاستراتيجية ولجان التعاون المشتركة مع الدول الإفريقية، والبناء على الزيارات والجولات الخارجية رفيعة المستوى المصحوبة بوفود من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، بهدف تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار، أشار عبد العاطي إلى أهمية توسيع نطاق الأدوات التنفيذية والتنموية المصرية في القارة، وعلى رأسها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، مستشهدًا بقرب افتتاح سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا كنموذج ناجح للتعاون التنموي، إلى جانب استمرار عمل الآلية التمويلية لمشروعات دول حوض النيل الجنوبي بقيمة 100 مليون دولار.
ووجّه الوزير سفارات مصر في الدول الإفريقية بمواصلة تنشيط التعاون في مختلف المجالات، خاصة الطاقة، والتشييد والبنية التحتية، والإسكان، والصحة، والزراعة والري، مع التأكيد على أهمية تكثيف اللقاءات رفيعة المستوى والمشاورات السياسية لتعزيز التنسيق المشترك.
وشهد اللقاء تبادلًا للآراء حول سبل دعم وتعميق التواجد المصري في إفريقيا، حيث أكد وزير الخارجية التزام مصر الثابت بدعم الدول الإفريقية الشقيقة، والعمل على إقامة شراكات فاعلة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ السلم والأمن، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، بما يلبي تطلعات الشعوب الإفريقية ويعزز التكامل الإقليمي.