وزيرة التخطيط المصرية: حشد 17 مليار دولار للقطاع الخاص منذ 2020

 

القاهرة- مباشر: أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الوزارة أطلقت خلال العام الجاري أول استراتيجية وطنية متكاملة لتمويل التنمية، تهدف إلى وضع إطار وطني شامل للاستدامة والتمويل، يتماشى مع رؤية الدولة، ويسهم في تحديد فجوات التمويل وتحسين كفاءة تخصيص الموارد للقطاعات ذات الأولوية.

وخلال لقائها بأعضاء لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ، أوضحت الوزيرة أن الوزارة تعتمد على علاقاتها المتطورة مع شركاء التنمية الدوليين لتوفير الاحتياجات التمويلية والدعم الفني، من خلال بنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات الدولية.

وأشارت إلى أن القطاع الخاص يعد من أبرز المستفيدين من التمويلات الميسرة، حيث حصل خلال العام الجاري على تمويلات بقيمة 2.8 مليار دولار من شركاء التنمية، ليرتفع إجمالي ما حصل عليه منذ عام 2020 إلى نحو 17 مليار دولار، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري.

وأضافت أن التمويلات التنموية الموجهة للقطاع الخاص تشهد نموًا مستمرًا منذ عام 2020، موضحة أن البنوك والمؤسسات المالية استحوذت على النسبة الأكبر من هذه التمويلات بنحو 41.4%، عبر خطوط ائتمان يعاد إقراضها للقطاع الخاص في السوق المحلية.

وأكدت المشاط أن هذه التمويلات تغطي قطاعات حيوية متعددة، من بينها السياحة، والصحة، والصناعات التحويلية، والنقل واللوجستيات، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في التعاون والتمويل الموجه للقطاع الخاص، خاصة مع إطلاق آلية ضمانات الاستثمار الأوروبية وغيرها من الأدوات التمويلية المبتكرة.

ونوهت بأن المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» نجحت في حشد تمويلات تنموية ميسرة بنحو 5 مليارات دولار للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، لتنفيذ مشروعات في مجال الطاقة المتجددة ودعم استثمارات الشبكة القومية للكهرباء، بما يسهم في تعزيز قدرات مصر في هذا القطاع الحيوي.

وأكدت أن منصة «نُوفّي» أسهمت في تعزيز الدور المصري دوليًا في مجال العمل المناخي، وأصبحت نموذجًا وطنيًا رائدًا تسعى العديد من الدول إلى الاستفادة من تجربته، مشيرة إلى أن تقرير الخبراء المستقلين رفيعي المستوى حول العمل المناخي، الصادر خلال مؤتمر المناخ COP30، أشار إلى البرنامج باعتباره أول منصة وطنية متعددة القطاعات تربط بشكل مباشر بين تخطيط الاستثمارات عبر القطاعات الحيوية.

واستعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي جهود الوزارة في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والتخطيط التنموي لتحقيق التنمية المستدامة ودفع معدلات النمو، موضحة أن الوزارة تتولى إدارة الاستثمارات العامة ومكونات التمويل الخارجي من شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف.

وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري دخل منذ عام 2024 مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي، استنادًا إلى رؤية وطنية واضحة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وزيادة القدرة على مواجهة الصدمات، موضحة أن هذا التحول تجسد بوضوح منذ مارس 2024 مع تسريع الإصلاحات الاقتصادية، وضبط السياسات المالية والنقدية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والمضي قدمًا في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتحقيق نمو شامل يقوده القطاع الخاص.

 

مباشر وقت الإدخال: 25-Dec-2025 14:52 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 25-Dec-2025 14:52 (GMT)