مصر وقطر تبحثان تعزيز العلاقات وخفض التصعيد بالمنطقة

 

القاهرة- مباشر: بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية، وذلك بمدينة العلمين قبيل انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة.

وأكد الجانبان التطور الملحوظ في العلاقات المصرية القطرية، مشددين على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا، والحرص على انتظام انعقاد اللجنة العليا المشتركة سنويًا، مع العمل على تحويل مخرجات دورتها الحالية إلى خطوات عملية وتحديث الأطر المنظمة للعلاقات بين البلدين.

وأشار عبد العاطي إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر وقطر بنسبة 80% خلال عام 2025، لافتًا إلى تنامي الاستثمارات القطرية في مصر، خاصة بعد الإعلان عن صفقة «علم الروم» وبدء شركة «الديار» القطرية تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، إلى جانب مشروع تصنيع وقود الطائرات المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية مباشرة.

وفي الشأن القنصلي، أشاد الوزير بالرعاية التي تحظى بها الجالية المصرية في قطر، مؤكدًا أهمية عقد اللجنة العمالية المشتركة في أقرب وقت، والاستعداد لتوفير الكوادر المهنية التي يحتاجها سوق العمل القطري من خلال آليات الربط الإلكتروني وتنظيم تشغيل العمالة بالخارج.

وعلى الصعيد الإقليمي، بحث الوزيران جهود خفض التصعيد واحتواء التوترات، مؤكدين أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، والعودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والبناء عليها لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق مستدام.

وشدد الجانبان كذلك على ضرورة ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي، وتجنب أي إجراءات تعرقل حركة التجارة والملاحة الدولية لما لذلك من تأثيرات على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.

 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لتنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، ودفع إسرائيل إلى الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى وخارطة الطريق المعلنة.

كما حذرا من تصاعد التوتر في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والاقتحامات والاستفزازات في المسجد الأقصى، مؤكدين ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية.

وبحث الوزيران كذلك تطورات الأوضاع في لبنان والسودان، حيث شددا على دعم أمن لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، إلى جانب دعم وحدة السودان ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية.

كما تناول اللقاء تطورات القرن الأفريقي، مع التأكيد على احترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها، ورفض أي تحركات أحادية تهدد الأمن الإقليمي أو تخالف القانون الدولي.

واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة والدوحة، والاستفادة من الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية ومخرجات اللجنة العليا المشتركة لدفع التعاون بين البلدين إلى مستويات أوسع.

مباشر وقت الإدخال: 20-Aug-2026 13:53 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 20-Aug-2026 13:53 (GMT)