مصر في أعين وكالات التصنيف الائتماني.. كيف تغيرت النظرة في 2025؟

خاص مباشر: تغيرت نظرة وكالات التصنيف الائتماني العالمية لمصر بنهاية العام الجاري إلى الإيجابية، حيث تشير التطورات الأخيرة في مصر إلى تحسن الجدارة الائتمانية، مدعومة بالضبط المالي المستمر، وانخفاض معدلات التضخم، وقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.

وتشير تقارير صندوق النقد الدولي في الربع الأخير من عام 2025 إلى وجود نظرة تفاؤلية تجاه الاقتصاد المصري، بدعم من نمو القطاعات غير النفطية، واستقرار السياسة النقدية، فضلًا عن الإصلاحات الهيكلية.

وقبل نهاية العام، توصل «صندوق النقد الدولي» إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن تسهيل الصندوق الممدد، ما قد يتيح صرف مبلغ 2.5 مليار دولار بموجب برنامج القروض.

نظرة فيتش

وفي مطلع ديسمبر الجاري، رفعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر للعام المالي (2025-2026) من 4.8% إلى 5.2%، وأبقت الوكالة على التصنيف الائتماني لمصر عند درجة B مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت فيتش أن هذا التسارع في النمو الاقتصادي يأتي مدعومًا بعدة عوامل رئيسية، تشمل زيادة الاستثمارات، ونمو الصادرات، وتحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.

وأرجعت قرارها إلى تحسن مؤشرات القطاع الخارجي وتوافر دعم خارجي ملحوظ، في مقابل استمرار تحديات تتعلق بارتفاع الدين العام وحجم الاحتياجات التمويلية.

وأشارت فيتش إلى أن تراجع الهجمات التي استهدفت خطوط الملاحة في البحر الأحمر خلال الشهور الماضية قد ينعكس إيجابًا على إيرادات قناة السويس، التي تعرضت لضغوط ملحوظة العام الماضي بسبب إعادة توجيه السفن إلى مسارات بديلة.

وأكد التقرير أن تحسن مؤشرات الاستثمار والصادرات سيكون محركًا رئيسيًا للنمو، إلى جانب الاستفادة من الاستقرار الإقليمي، ما يضع مصر على مسار إيجابي لتحقيق معدلات نمو أسرع في عام 2026 وتعزيز الاستدامة المالية على المدى المتوسط.

رؤية ستاندرد آند بورز

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني رفع تصنيفها لمصر إلى "B" من "B-"، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية الخارجية للبلاد.

وأوضحت الوكالة أن قرارها يستند إلى الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية، والتي ساهمت في تحسين بيئة الاستثمار، واستقرار سعر الصرف، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي.

وألمحت إلى أن النظرة المستقرة لآفاق التصنيف الائتماني تعكس التوازن بين "تحسن آفاق النمو في مصر وتحسن اتجاهات ميزان المدفوعات"، في مواجهة "استمرار ارتفاع الديون والعجز الحكومي، بما في ذلك الالتزامات التجارية الخارجية".

وقالت الوكالة: "في ضوء آفاق نمو الناتج المحلي الإجمالي الأقوى، وزيادة الإيرادات إلى جانب ضبط الإنفاق، وأهداف الفوائض الأولية المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي، نتوقع استمرار ضبط أوضاع المالية العامة، وإن كان بوتيرة تدريجية".

موديز

ومن ناحيتها، أشارت وكالة موديز منذ أيام إلى التطورات الإيجابية في الاقتصاد المصري، مؤكدة أن التحول في السياسات نحو مرونة سعر الصرف واستهداف التضخم يقلل من مخاطر الاختلالات الخارجية ويعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.

وأكدت أن التطورات الأخيرة في مصر تشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية، بما يتماشى مع النظرة المستقبلية الإيجابية. فقد تعافى النمو الاقتصادي إلى 4.4% في عام 2024/2025، وارتفع إلى 5.3% في الربع الأول من عام 2025/2026، مدفوعًا بقطاعي التصنيع غير النفطي والسياحة.

كما انخفض عجز الحساب الجاري في عام 2024/2025، مدعومًا بارتفاع تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة، اللذين فاقا أثر اتساع عجز الميزان التجاري واستمرار تراجع إيرادات قناة السويس.

ومن المتوقع أن تبدأ تكاليف الاقتراض المحلية ومدفوعات الفائدة في التراجع خلال الفترة المقبلة، بدعم من الضبط المالي المستمر، وانخفاض التضخم، وتعزيز مصداقية البنك المركزي، وتنويع مصادر التمويل المحلي، وفقًا لموديز.

مباشر وقت الإدخال: 30-Dec-2025 08:16 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 30-Dec-2025 09:11 (GMT)