محيي الدين: لا حلول سحرية للدين.. والاستثمار والقطاع الخاص هما الطريق

القاهرة - مباشر: علق المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، الدكتور محمود محيي الدين، على تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشأن مستقبل إدارة الدين، والتي أكد فيها أن الحكومة ستنجح في تحسين مؤشرات الدين إلى نسب غير مسبوقة، قائلاً إن "الاقتصاد لا يعرف آليات أكروباتية أو صفقات سحرية لإنقاذ ملف الدين، فمؤشرات الدين في جوهرها بسط ومقام، ولا يُحل الدين بالاستدانة بل بالاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص".

وأوضح محيي الدين، خلال لقاء عبر تطبيق "زووم" ببرنامج "الصورة" على شاشة قناة النهار، اليوم الثلاثاء، أن المقام يتمثل في الناتج المحلي الإجمالي أو الصادرات أو الإيرادات العامة، مؤكداً ضرورة تطوير المقام والسيطرة على البسط.

وبمقارنة تاريخية، أشار إلى أن نسبة الدين الخارجي إلى صادرات السلع والخدمات بلغت نحو 4.6% في العام المالي 2007-2008، بينما تراوحت خلال السنوات العشر الأخيرة بين 20% و52%، لافتاً إلى أن خفضها إلى حدود 20% يعد مستوى جيداً. كما أوضح أن نسبة الدين إلى الإيرادات العامة كانت تبلغ نحو 25% في 2007-2008 ثم تجاوزت لاحقاً 100%.

وشدد، على أن الأولوية ليست لمقارنة الماضي بالحاضر، بل لتحقيق نتائج حقيقية يشعر بها المواطنون، موضحاً أن مؤشرات الاقتصاد الكلي تحسنت وفق تقارير المؤسسات الدولية، لكنها لم تنعكس بعد بصورة كافية على مستوى معيشة المواطنين.

وأضاف، أن تراجع معدلات التضخم تحقق بالفعل مقارنة بعامي 2022 و2023، إلا أن أثره الفعلي على حياة الناس ما زال محدوداً، كما أن معدلات البطالة المعلنة لا تعني بالضرورة حصول الجميع على فرص عمل بدخل لائق.

وأكد، أن وزارة المالية تعمل حالياً على الانتهاء من استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين العام بأبعاده الخارجي والداخلي، بالتنسيق مع البنك المركزي، مشيراً إلى أهمية أن تسفر عن إجراءات واضحة ومنضبطة يشعر المواطن بآثارها.

كما شدد، على أن ما ينعكس فعلياً على حياة الناس يتمثل في تطوير خدمات التعليم والصحة، وتوطين التنمية، وتمكين المحافظات من امتلاك موارد حقيقية لتحسين مستوى الخدمات، مشيداً في هذا السياق ببرنامج «حياة كريمة».

وفي ملف التعاون الإقليمي، أوضح محيي الدين وجود نماذج ناجحة للتعاون بين تكتلات إقليمية في آسيا وإفريقيا، مؤكداً أن مصر تمتلك تنوعاً اقتصادياً وبنية أساسية وزخماً بشرياً يؤهلها للقيام بدور محوري في شراكات إقليمية فاعلة.

وعن مستقبل أسعار النفط في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول استهداف خفضها إلى 53 دولاراً للبرميل، قال محيي الدين إن الإدارة الأمريكية تحاول إرسال رسائل تطمين للأسواق بأنها قادرة على احتواء تداعيات التدخلات الجيوسياسية باستخدام أدوات مختلفة، من بينها الرسوم الجمركية والإجراءات الحمائية.

وأشار إلى أن المخاطر العالمية الأبرز تتمثل في تغير المناخ، والتقلبات الجيوسياسية، والأمن السيبراني، والاضطرابات الاقتصادية الكلية، إضافة إلى التوترات الاجتماعية والموارد الخام الحيوية اللازمة للثورة الصناعية الرابعة.

مباشر وقت الإدخال: 13-Jan-2026 21:22 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 13-Jan-2026 21:22 (GMT)