مجلس الشيوخ يوافق من حيث المبدأ على تعديلات قانون الضريبة العقارية في مصر

 

القاهرة- مباشر: شارك المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، في جلسة مجلس الشيوخ المنعقدة صباح اليوم الأحد 4 يناير 2026، برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور شريف الكيلاني نائب وزير المالية، لمناقشة مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.

وناقش المجلس تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة والمحال من مجلس النواب، حيث توجه الوزير في مستهل كلمته بالتهنئة لأعضاء المجلس بمناسبة العام الميلادي الجديد، وقدم التهنئة للأقباط بأعياد الميلاد المجيد، معربًا عن تقديره للدور الذي يقوم به مجلس الشيوخ من خلال مناقشاته الموضوعية ورؤاه المستنيرة التي تراعي مصلحة المواطن وتعزز الممارسة الديمقراطية الرشيدة.

وخلال مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ، استعرض الوزير الفروق الدستورية بين الفرائض المالية، موضحًا التمييز بين الضريبة والرسم ومقابل الخدمات، ومؤكدًا أهمية الضرائب كأداة رئيسية للإنفاق على المرافق والخدمات العامة. كما أشار إلى المادة 78 من الدستور المتعلقة بالحق في السكن، موضحًا أنها لا تتضمن نصًا بالإعفاء الضريبي عن السكن الخاص، مع التأكيد على أحقية المشرع في وضع حدود للإعفاء لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأكد المستشار محمود فوزي أن العدالة والتناسب يمثلان جوهر دستورية الضريبة، لافتًا إلى أن الضريبة العقارية ذات قيمة محدودة ولا تشكل عبئًا على المكلفين، وأن حصيلتها تعود بالنفع المباشر على المواطنين من خلال توجيهها للإنفاق العام والخدمات الاجتماعية.

وفيما يتعلق بتوزيع حصيلة الضريبة العقارية، أوضح الوزير أن القانون الحالي يخصص نسبة 25% من الحصيلة لكل محافظة، مع إمكانية زيادة هذه النسبة بقرار من رئيس مجلس الوزراء عند الحاجة.

ورداً على مخاوف بعض الأعضاء بشأن عدم قدرة بعض المكلفين، لاسيما أصحاب المعاشات، على سداد الضريبة، شدد الوزير على أنه لا يجوز الحجز على المعاشات بسبب الضريبة العقارية، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يحدث ولن يحدث. وأشار إلى أن القانون يتضمن نصًا يسمح بتحمل الخزانة العامة للضريبة المستحقة في حال طرأت ظروف اجتماعية تحول دون قدرة المكلف أو ورثته على السداد، وفقًا للضوابط المحددة باللائحة التنفيذية.

وأوضح الوزير أن ارتفاع مساهمة الضرائب في الناتج القومي يعكس حجم النشاط الاقتصادي وكفاءة التحصيل، مؤكدًا أن زيادة النشاط الاقتصادي للأفراد تعود بالنفع عليهم وعلى الدولة في آن واحد. كما أكد التزام الحكومة بأحكام المحكمة الدستورية العليا، مستعرضًا حكمها بشأن أحقية تحصيل الضريبة على العقارات المشغولة بغير عوض، باعتبارها مصدرًا حكميًا للدخل.

واختتم المستشار محمود فوزي كلمته بالتأكيد على أن مشروع القانون يراعي البعد الاجتماعي والعدالة الاجتماعية، ويستهدف حماية الفئات الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن عوائد الضريبة توجه بالكامل للإنفاق على المشروعات والخدمات العامة التي يستفيد منها المواطنون، وعلى رأسهم الطبقة الوسطى.

ويهدف مشروع القانون إلى بناء منظومة ضريبية أكثر عدالة وشفافية، من خلال زيادة حد الإعفاء الضريبي عن السكن الرئيسي، وتطوير إجراءات الحصر والتقدير والطعن، وتحسين كفاءة التحصيل، وتبسيط الإجراءات، وإدماج التكنولوجيا الحديثة في إدارة الضريبة العقارية.

وشهدت الجلسة موافقة مجلس الشيوخ على التعديلات من حيث المبدأ، على أن تُستكمل مناقشة التقرير في الجلسة المقبلة.

مباشر وقت الإدخال: 04-Jan-2026 19:00 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 04-Jan-2026 19:00 (GMT)