القاهرة - مباشر: أعلن أحمد كجوك وزير المالية المصري، أن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية يتضمن رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 50 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية للوحدة السكنية الخاصة، بما يؤدي إلى إعفاء نحو 43 مليون وحدة سكنية من أصل 45 مليون وحدة، ليقتصر الخضوع للضريبة على نحو مليوني وحدة فقط.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة تقرير لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، وذلك ردًا على مطالب بعض النواب برفع حد الإعفاء إلى ما بين 150 و200 ألف جنيه بدلًا من 50 ألف جنيه المقترحة من الحكومة و100 ألف جنيه الواردة في تقرير اللجنة، اليوم الاثنين.
وأكد الوزير، أن القيمة الإيجارية يتم تحديدها وفق معادلة قانونية واضحة دون أي اجتهادات، حيث تُحتسب على أساس القيمة السوقية بعد خصم جميع التكاليف التي يتحملها المواطن، بما يجعل القيمة الإيجارية منخفضة للغاية.
وأشار كجوك، إلى أن الحكومة ستطرح حزمًا متتالية من التسهيلات الضريبية للضريبة العقارية، موضحًا أن القانون يضع سقفًا لزيادة قيمة العقار المسجل لا يتجاوز 30% فقط، ومشيدًا بمقترحات أعضاء المجلس لضبط القيم الحسابية.
وأضاف: "نتمسك بالمادة كما وردت من الحكومة، ونطمئن المواطنين أن التعديل يراعي محدودي ومتوسطي الدخل، ولن يترتب عليه أي أعباء جديدة"، لافتًا إلى اعتزام الوزارة إطلاق حملات إعلامية موسعة لشرح تفاصيل القانون وحقوق المواطنين.
وأوضح وزير المالية، أن 25% من حصيلة الضريبة العقارية ستُوجه للمحليات، و25% أخرى لتطوير المناطق العشوائية، بالإضافة إلى دعم مشروعات «حياة كريمة»، مؤكدًا أن حصيلة الضريبة موجهة في الأساس لصالح المواطنين.
واختتم كجوك بالتأكيد على أن المادة الأخيرة من القانون تتيح زيادة حد الإعفاء مستقبلًا وفقًا للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على استقرار الأوضاع الاقتصادية وعدم تضرر أي مواطن من التعديل، وأن فلسفة الحكومة تقوم على التسهيل والتبسيط وبناء الثقة بين الدولة والممولين.