سوريا وتركيا توسعان التعاون في الطاقة والتعدين والنفط والغاز

مباشر: تتجه سوريا وتركيا إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي بينهما ليشمل قطاعات الطاقة والتعدين والموارد الطبيعية، من خلال مجموعة من المشروعات التي تستهدف زيادة إمدادات الكهرباء، وتطوير استثمارات الفوسفات والحديد، إلى جانب بحث مشاركة الشركات التركية في استكشاف وإنتاج النفط والغاز السوري.

وقال وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار في دمشق، إن التعاون بين البلدين يشمل حالياً الكهرباء والغاز والمشتقات النفطية والتعدين، مع العمل على الانتقال إلى مشروعات استثمارية أوسع خلال الفترة المقبلة.

500 ميغاواط إضافية لحلب

وفي قطاع الكهرباء، تعمل سوريا وتركيا على تشغيل خط نقل بجهد 400 كيلوفولت بحلول نهاية سبتمبر المقبل، بما يسمح باستيراد نحو 500 ميغاواط إضافية من الكهرباء إلى حلب وريفها.

وقال بيرقدار إن تشغيل الخط سيرفع إجمالي صادرات الكهرباء التركية إلى سوريا إلى ما بين 800 و900 ميغاواط، بما يسهم في دعم الشبكة الكهربائية السورية وزيادة ساعات التغذية.

ويأتي ذلك في إطار اتفاق تعاون وقعته أنقرة ودمشق في مايو 2025، وشمل الكهرباء والنفط والغاز والمعادن، إلى جانب خطط لتعزيز إمدادات الطاقة إلى سوريا. كما بدأت سوريا استقبال الغاز الأذربيجاني عبر الأراضي التركية لاستخدامه بشكل أساسي في توليد الكهرباء.

شراكة في الفوسفات والتعدين

وتسعى الدولتان إلى توسيع التعاون ليشمل قطاع التعدين، مع التركيز على استثمار احتياطات سوريا من الفوسفات والحديد.

وأوضح البشير أن المباحثات تتضمن إنشاء معامل لإنتاج حمضي الكبريتيك والفوسفوريك، وتطوير واستثمار مناجم الفوسفات، إلى جانب تأهيل خطوط السكك الحديدية اللازمة لنقل الخام، مشيراً إلى أن العقود الخاصة بهذه المشروعات يجري إعدادها تمهيداً لتوقيعها.

ويشمل التصور التركي إقامة مشروع متكامل يبدأ باستخراج الفوسفات وتطوير حقوله، ثم إنشاء منشآت صناعية وخطوط سكك حديدية لنقل الإنتاج إلى الموانئ، بما يربط بين الاستخراج والتصنيع والنقل والتصدير.

كما تبحث أنقرة فرص الاستثمار في خام الحديد، خصوصاً في المناطق المحيطة بمدينة حلب، بعد إجراء عمليات أخذ عينات لدراسة إمكانات الاستغلال والتصنيع.

شركات تركية لاستكشاف النفط والغاز

ويمثل النفط والغاز أحد أبرز مجالات التعاون المحتملة بين البلدين، مع استعداد شركات تركية، من بينها شركة البترول التركية، للمشاركة في عمليات الاستكشاف والإنتاج داخل سوريا.

وقال بيرقدار إن التعاون يمكن أن يشمل إجراء المسوحات الزلزالية وعمليات الحفر وتطوير الحقول البرية والبحرية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات التركية في مجالات الطاقة الحرارية الجوفية.

وبذلك يتجه التعاون السوري التركي من مجرد تأمين احتياجات الطاقة إلى شراكة استثمارية أوسع تستهدف تطوير الموارد الطبيعية السورية وربط عمليات الإنتاج بالتصنيع والنقل والتصدير.

 

مباشر وقت الإدخال: 19-Aug-2026 18:57 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 19-Aug-2026 21:03 (GMT)