دبي- مباشر: أصدرت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، بالتعاون مع غرف دبي ومكتب Baker McKenzie، دليلاً عملياً بعنوان "القوة القاهرة في الإمارات"، بهدف مساعدة مجتمع الأعمال على التعامل مع الاضطرابات التعاقدية واتخاذ قرارات أكثر دقة في ظل أحكام القانون الإماراتي.
وبحسب الدليل، تشير "القوة القاهرة" إلى حدث استثنائي خارج عن سيطرة الأطراف المتعاقدة، يجعل التنفيذ التعاقدي مستحيلاً بشكل موضوعي، ومن الناحية العملية، ينطبق هذا عندما يكون الحدث خارجياً ولم يكن من الممكن توقعه أو منعه بشكل معقول، والطرف المتضرر ليس مخطئاً، ويصبح الأداء مستحيلاً من الناحية الموضوعية، وليس أكثر صعوبة أو كلفة فقط.
ويستهدف الدليل بصورة مباشرة الشركات القائمة في دبي، وأصحاب الأعمال، والإدارات القانونية والمالية والتشغيلية، وصناع القرار الذين قد يجدون أنفسهم أمام عقود تعذر تنفيذها أو تأخرت بسبب أحداث لم تكن متوقعة عند إبرامها.
ويقدم الدليل إطاراً عملياً متكاملاً لفهم وتطبيق أحكام القوة القاهرة والظروف الطارئة، ويركز الدليل على الجوانب العملية والتجارية لإدارة الاضطرابات التعاقدية، من خلال تحديد الإجراءات التي ينبغي على الأطراف اتخاذها عند وقوعها، بما في ذلك سرعة الإشعار.
ويحدد الدليل 4 شروط لتقييم القوة القاهرة تتمثل في أن يكون الحدث غير متوقع عند إبرام العقد، وألا يكون بالإمكان تجنب آثاره أو تخفيفها بإجراءات معقولة.
تشمل هذه الشروط ، عدم قابلية التنبؤ عند إبرام العقد، وعدم إمكانية تجنب العواقب، الاستحالة الموضوعية سواء كانت مادية أو قانونية، والسببية المباشرة.
ويؤكد الدليل أن توقف مورد، أو ارتفاع أسعار الوقود، أو اضطراب الشحن لا يشكل تلقائياً قوة قاهرة، ما دام بالإمكان إيجاد مورد أو طريق بديل، فيما ينطبق الأمر ذاته على العقوبات والأحداث الجيوسياسية، إذ ينبغي النظر إلى أثرها المباشر في تنفيذ العقد، وليس مجرد وقوعها.
ويوصي الدليل بتوثيق الحدث وآثاره، والاحتفاظ بالقرارات الحكومية والمراسلات ومستندات النقل ومحاولات إيجاد البدائل، مع مراجعة الالتزامات المالية، إذ لا يعني وقوع القوة القاهرة بالضرورة سقوط المبالغ المستحقة سابقاً.
ويضع الدليل خريطة عملية من 7 خطوات لإدارة وتقييم حالات القوة القاهرة تشمل، التحقق من القانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة، وتصنيف المشكلة بشكل صحيح (قوة قاهرة، ظروف طارئة، أو تأخير)، والتأكد من استيفاء الشروط القانونية للقوة القاهرة، والامتثال للعقد، وتجهيز ملف الأدلة، ومراجعة المدفوعات والمستحقات، والتعامل مع الطرف المقابل وتوثيق النتيجة.