القاهرة- مباشر: كشف تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» اليوم الأحد، عن ارتفاع الفضة بالسوق المحلية بنحو 22%، كما سجلت مكاسب عالمية تجاوزت 173% منذ بداية عام 2025.
ووفق التقرير، جاء تسجيل أسعار الفضة قفزات قوية في الأسواق المحلية والعالمية خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتراجع المخزونات العالمية، وتجدد المخاوف المرتبطة بالمعروض، إلى جانب تنامي الطلب الاستثماري والصناعي على المعدن الأبيض.
ووفقاً للتقرير، حققت الفضة مكاسب فيما ارتفعت الأوقية عالمياً بنسبة تقارب 28%، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي يشهدها السوق منذ سنوات.
السوق المحلية: قفزات سعرية وفجوة مع السعر العالمي
ومحليًا، ارتفعت أسعار الفضة بنحو 19 جنيهاً للجرام خلال أسبوع واحد، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 800 من 86 إلى 105 جنيهات، وسجل عيار 925 نحو 121 جنيهاً، فيما بلغ عيار 999 قرابة 131 جنيهاً، بينما استقر سعر جنيه الفضة عند 968 جنيهاً.
ويشهد السوق المصري حالة غير مسبوقة من النشاط، وسط ارتفاع ملحوظ في الطلب المحلي، بالتزامن مع نقص المعروض واحتكار بعض الموردين للخامات، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 10 جنيهات للجرام، وبنسبة تقترب من 8%.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 يتداول محلياً عند مستويات تفوق السعر العادل عالميًا، الذي لا يتجاوز 121 جنيهاً، مشيراً إلى أن هذا الفارق السعري ناتج عن تقليص المعروض وسعي بعض التجار لتحقيق هوامش ربح إضافية.
وأشار التقرير إلى أن الفضة تحولت إلى ملاذ ادخاري بديل للمواطنين، في ظل الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب، حيث تجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6060 جنيهًا، واقترب عيار 24 من 7000 جنيه دون احتساب المصنعية، ما دفع شريحة واسعة من المستثمرين الأفراد للاتجاه إلى الفضة كخيار أقل تكلفة وأكثر جاذبية في فترات التقلبات السعرية.
وجاء هذا الأداء مدعوماً بتزايد توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين خلال عام 2026، ما عزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد. كما ساهم تراجع الدولار، وضغوط السيولة بنهاية العام، في تعزيز الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها أدوات تحوط ومكونات صناعية في آن واحد.
ويرجّح محللون أن تتجه أسعار الفضة إلى مستوى 75 دولارًا للأوقية أو أعلى، مع احتمالات بتجاوز حاجز 100 دولار خلال العام المقبل، مدعومة بالنمو المتسارع في قطاعات الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وعلى جانب العرض، لا تزال اضطرابات التعدين وتراجع المخزونات العالمية تدفع سوق الفضة نحو عجز متزايد، وتشير تقديرات المكتب العالمي لإحصاءات المعادن إلى أن عام 2025 سيكون الخامس على التوالي الذي يشهد نقصًا في المعروض، مع تراجع الإنتاج بنحو 3% سنويًا نتيجة انخفاض تركيز الخامات وقلة المشروعات الجديدة.
كما توقع معهد الفضة العالمي نمو المعروض بنسبة لا تتجاوز 2%، بما يبقي العجز قرب 20%، وهو ما يدعم استمرار الضغوط الصعودية خلال 2026.