ترامب يعلن نية واشنطن إدارة فنزويلا مؤقتاً.. ويؤكد استمرار حظر النفط

مباشر: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا خلال المرحلة الانتقالية، إلى حين إتمام ما وصفه بـ«انتقال آمن وسليم وقانوني للسلطة»، مؤكداً أن واشنطن ستبقى منخرطة في الملف الفنزويلي حتى انتهاء هذه المرحلة.

وقال ترامب، في تصريحات صحفية اليوم السبت، إن بلاده تعتزم إرسال شركات نفط أمريكية إلى فنزويلا، مع ضخ مليارات الدولارات في مشروعات البنية التحتية، مشدداً في الوقت نفسه على استمرار حظر النفط الفنزويلي. وأوضح أن هذه الخطوات لا تمثل تخفيضاً أو تغييراً في السياسة العقابية، بل تأتي ضمن رؤية أمريكية لإدارة المرحلة المقبلة.

وحول الجهة التي ستتولى إدارة فنزويلا، أشار ترامب إلى أن واشنطن تجري مشاورات مع مجموعة من الأشخاص سيتم الإعلان عنهم لاحقاً، ملمحاً إلى إمكانية ضم شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان.

وكشف الرئيس الأمريكي أن نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على تواصل مع وزير الخارجية الأمريكي، وأنها أبدت استعدادها للتعاون الكامل مع واشنطن، على حد تعبيره. وفي المقابل، قال ترامب إن الولايات المتحدة لم تتواصل مع زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، معتبراً أنها لا تحظى بالقبول الكافي لقيادة البلاد.

وفي خطاب للأمة، شدد ترامب على أن واشنطن لن تسمح بتكرار ما وصفه بـ«عقود من الفشل» في فنزويلا، مؤكداً أن بلاده ستظل منخرطة حتى يتم تسليم السلطة إلى جهة تراعي مصالح الشعب الفنزويلي. كما حذّر من أن «ما حدث لمادورو يمكن أن يحدث لآخرين»، مؤكداً أن جميع الخيارات، بما فيها العسكرية، لا تزال مطروحة.

ولم يستبعد ترامب شن هجمات أمريكية جديدة على فنزويلا إذا دعت الحاجة، مشيراً إلى أن بلاده لا تخشى نشر قوات على الأرض. وأكد رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الجنرال دان كين، في السياق نفسه، أن احتمال تكرار مثل هذه العمليات يظل قائماً.

وفيما يتعلق بقطاع النفط، وصف ترامب الصناعة النفطية في فنزويلا بأنها «فاشلة منذ سنوات»، مشيراً إلى أن شركات النفط الأمريكية ستستثمر مليارات الدولارات لإعادة تطوير البنية التحتية، مع تعويضها لاحقاً. وأضاف أن الشراكة بين واشنطن وكراكاس من شأنها أن تحقق الازدهار والاستقلال والأمن للشعب الفنزويلي، بحسب تعبيره، مع التأكيد على بقاء حظر النفط سارياً.

وكرر الرئيس الأمريكي اتهاماته لفنزويلا بالاستيلاء على ممتلكات نفطية أمريكية، معتبراً ما جرى «أحد أكبر السرقات لممتلكات أمريكية في التاريخ»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح بتكرار ذلك.

وتطرق ترامب إلى ملفات إقليمية أخرى، مشيراً إلى أن واشنطن ستبحث مستقبل العلاقات مع كوبا، التي وصفها بأنها «دولة فاشلة»، كما وجه تحذيراً لرئيس كولومبيا بضرورة «توخي الحذر».

وعلى صعيد دولي، نفى ترامب إجراء أي محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن فنزويلا، واصفاً الحرب الروسية الأوكرانية بأنها «حمام دم يجب أن يتوقف»، معرباً عن عدم رضاه عن تصرفات الجانبين.

وفي ختام تصريحاته، كشف ترامب عن تنفيذ القوات المسلحة الأمريكية عملية عسكرية وصفها بـ«الاستثنائية» في العاصمة الفنزويلية كراكاس، مؤكداً أنها نُفذت باستخدام القوة الجوية والبرية والبحرية، واستهدفت منشأة عسكرية محصنة، وأسفرت – بحسب قوله – عن إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وإحالتهما إلى العدالة الأمريكية. وأوضح أن الكونغرس أُبلغ بالعملية عقب تنفيذها مباشرة؛ خشية تسريب المعلومات مسبقاً.

وأكد ترامب أن العملية تعكس القدرات العسكرية الأمريكية، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك تجهيزات لا تضاهيها أي دولة أخرى، ومضيفاً أن الولايات المتحدة نجحت في تقليص تهريب المخدرات بحراً، معتبراً أن نسبة كبيرة منها مصدرها فنزويلا.

 

مباشر وقت الإدخال: 03-Jan-2026 17:59 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 03-Jan-2026 20:45 (GMT)