أبوظبي ـ مباشر: حققت مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية إنجازات نوعية خلال عام 2025، الذي شهد تحولاً استراتيجياً تزامناً مع الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها، لتترسخ مكانتها ضمن أكبر 20 سوقاً مالياً عالمياً.
وتجاوزت القيمة السوقية الإجمالية للسوق حاجز 3.1 تريليون درهم، مما مكن أكثر من 1.2 مليون مستثمر من 200 جنسية من المشاركة في النمو الاقتصادي للإمارة.
وسجل مؤشر السوق نمواً مستداماً منذ يناير 2020، متفوقاً على مؤشري "مورغان ستانلي" و"فوتسي راسل" للأسواق الناشئة.
وعلى صعيد الأداء المالي، حققت الشركات المدرجة أرباحاً صافية مجمعة بلغت نحو 140 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بنمو سنوي قدره 19%، فيما وزعت 74 مليار درهم كأرباح نقدية خلال 2025. وبلغت قيمة التداولات السنوية أكثر من 385 مليار درهم بنمو 12.6%، كما ارتفع متوسط قيمة التداول اليومية بنسبة 12.1% ليصل إلى 1.52 مليار درهم، مما يعكس سيولة ومرونة عالية في السوق الثانوية، وفق صحيفة الخليج.
وفي إنجاز عالمي هو الأول من نوعه عربياً، أدرج السوق أوراقاً مالية من الولايات المتحدة عبر إدراج مزدوج لصندوقين من بورصة نيويورك بقيمة أصول 10 مليارات دولار. كما انفرد إقليمياً بإدراج صناديق متخصصة في الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي، ليرتفع إجمالي الصناديق المتداولة إلى 20 صندوقاً، بالإضافة إلى إدراج أول سند رقمي في المنطقة قائم على تقنية السجلات الموزعة. ولتعزيز العوائد، أُطلق في ديسمبر مؤشر "فوتسي سوق أبوظبي لأعلى التوزيعات النقدية" لـ 17 شركة وزعت 52 مليار درهم بمتوسط عائد 5.28%، متجاوزاً المعدلات العالمية.
هيكلياً، شهد عام 2025 تأسيس "مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية" التي جمعت السوق وشركتي المقاصة والإيداع في إطار موحد، مما وفر بنية تحتية متكاملة للأسهم وصناديق الاستثمار وأدوات الدين والمشتقات. كما تم تمكين المستثمرين رقمياً عبر حلول الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «تم» لخدمة 11 مليون مستخدم، وتوسيع الربط العالمي عبر منصة «تبادل» وشراكات مع منصات دولية مثل "ايتورو" و"انتراكتيف بروكرز"، مع تعزيز الثقافة المالية عبر "مختبر نبض الأسواق".
وبالنظر إلى عام 2026، تستهدف المجموعة تعميق القيمة المضافة وتطوير بنية تحتية رقمية عالمية تقلل الاحتكاك وتعزز الشفافية. وتواصل المجموعة الاستثمار في تشريعات وحوكمة تتوافق مع المعايير الدولية، مستفيدة من قوة الصناديق السيادية والنمو غير النفطي لإمارة أبوظبي، لضمان استدامة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز كفاءة اكتشاف الأسعار ونمو رأس المال طويل الأجل.