مباشر: تشير مجموعة إي إف جي القابضة ( المجموعة المالية هيرميس)، القابضة إلى أن بيئة أسعار الفائدة الحالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال مواتية لاستمرار تعافي النمو الائتماني.
وباستثناء الإمارات العربية المتحدة ومصر، لا يزال الائتمان الاستهلاكي في معظم الدول محدوداً على نحو كبير، إذ شهد 2025 نمواً جيداً للائتمان في جميع أنحاء المنطقة، حيث ساهم توسع الاقتصادات وانخفاض الفائدة والإصلاحات الاقتصادية في زيادة الطلب على الائتمان. ولا يزال هذا الطلب يتركز بشكل كبير في قطاع الشركات، الذي يستفيد من الجهود الحكومية الحثيثة لدعم النمو.
توقعات الائتمان الإقليمية
سجلت الإمارات العربية المتحدة والكويت توسعاً ملحوظاً في الائتمان خلال 2025، إذ بدأ زخم الائتمان أخيراً في الازدياد.
في المقابل، من المتوقع تباطؤ نمو الائتمان في المملكة العربية السعودية، في ضوء اللوائح الجديدة التي فرضها البنك المركزي السعودي، وتحديداً زيادة قدرها 100 نقطة أساس في الاحتياطيات المضادة للدورات الاقتصادية.
أما بالنسبة لمصر، تتوقع "هيرميس" استمرار نمو الائتمان المرتفع، إذ يتيح استقرار الاقتصاد الكلي المجال أمام الشركات للتوسع.
وسيُعزز هذا الاستقرار الاقتصادي استمرار البنك المركزي المصري في خفض الفائدة مع ارتفاع وتيرة انخفاض التضخم.
وتتوقع "هيرميس" وصول التضخم بنهاية عام 2026 إلى ما بين 8% و10%، ما يعني احتمال خفض الفائدة بمقدار 600 إلى 700 نقطة أساس خلال الأشهر الاثني عشر القادمة.
ورغم أن هذه التخفيضات قد تبدو كبيرة نسبيًا من حيث القيمة الاسمية - حيث خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بالفعل بمقدار 525 نقطة أساس حتى نوفمبر - إلا أنها تظل معقولة، من وجهة نظر "هيرميس".
ستظل هذه المستويات عند أعلى مستوياتها تاريخيًا، وستبقى تنافسية نسبيًا؛ وبالتالي، لن تُعرّض السوق لخطر تدفقات كبيرة خارجة من تجارة الفائدة، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار نسبي للجنيه.
وتتوقع "هيرميس" نموًا في قروض القطاع الخاص بنحو 25% خلال السنة المالية 2025/2026 والسنة المالية 2026/2027.
وتشير السنوات القليلة الماضية من انخفاض مستويات الاستثمار، لا سيما في القطاع الخاص، إلى وجود مجال للطلب المكبوت، رهناً بتوافر العملات الأجنبية والاستقرار الاقتصادي الكلي.
توقعات خفض الفائدة الأمريكية
على الصعيد العالمي، جاءت إجراءات التيسير النقدي في 2025 متماشية مع التوقعات إلى حد كبير، إذ خفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، مقارنةً بتوقعات "هيرميس" البالغة 100 نقطة أساس، مع تركز جميع تخفيضات أسعار الفائدة في النصف الثاني من 2025.
وبناءً على ذلك، لا تزال "هيرميس" تتوقع استمرار تأثير هذه التخفيضات حتى الأشهر الأولى من عام 2026، مستبعدة تيسيرًا نقديًا كبيرًا في العام المقبل.
تستند هذه التوقعات بشأن التيسير النقدي المحدود إلى استمرار ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة، والذي لا يزال يتجاوز مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وتستبعد "هيرميس" خفض الفيدرالي أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام، فيما تتوقع خفضين لأسعار الفائدة بالنصف الثاني من العام.