تستضيف الرياض اليوم الثلاثاء، أعمال الاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين الذي ينعقد في إطار النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمشاركة دولية واسعة.
ويشهد الاجتماع هذا العام مستوى تمثيل دولي هو الأكبر من نوعه عالميًا، حيث تم تأكيد مشاركة أكثر من 100 دولة، من بينها جميع دول مجموعة العشرين إلى جانب الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مشاركة 59 من المنظمات متعددة الأطراف والاتحادات الصناعية والمنظمات غير الحكومية، و14 من كبار رجال الأعمال، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
ويركّز جدول أعمال الاجتماع على متابعة التقدّم المحرز في مبادرات الاجتماع الوزاري الثلاث وتحديد محطات العمل القادمة، إلى جانب مناقشة مسارات تمويل البنية التحتية في الممرات المعدنية ذات الأولوية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في بناء القدرات.
ويستعرض الاجتماع، التقدم في تطوير معيار دولي بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقييس (ISO) والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO) للتعدين المسؤول والشفافية في سلاسل الإمداد.
ويتناول الاجتماع خطوات عملية؛ لتعزيز الشبكة العالمية لمراكز التميّز وتمكينها لدعم الاستثمار وتنمية المهارات، وتطوير مجالات التقنية والابتكار، والسياسات والبحث والتطوير. ويبحث الاجتماع أيضًا "إطار عمل مستقبل المعادن" بوصفه مسارًا عمليًا لتوحيد الرؤى وتعزيز التعاون العالمي.
ومن المقرر أن يلقي وزير الصناعة والثروة المعدنية كلمة افتتاحية يستعرض فيها دور المملكة في دفع التنمية المعدنية المستدامة، وتمكين زيادة القيمة المتحققة من التعدين، وتعزيز التكامل بين الاستثمار والابتكار وتمكين الكفاءات الوطنية، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزًا محوريًا للتعاون الدولي في قطاع التعدين والمعادن.
وأكّد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، خالد بن صالح المديفر، أن الاجتماع الوزاري الدولي يمثل محطة مهمة لترجمة الحوار الدولي إلى نتائج عملية.
وأشار إلى أن استمرار عمل مجموعات المبادرات، التي تتشكل من 141 خبيرًا من 42 دولة، على مدار العام يضمن تحويل مخرجات الاجتماع إلى برامج تنفيذية تدعم الاستدامة، وتوسع قاعدة الاستثمار، وتعزز موثوقية سلاسل الإمداد للمعادن الضرورية لمستقبل الصناعات والتقنيات الحديثة.
كما لفت إلى أن مؤتمر التعدين الدولي بات منصة عالمية تجمع صناع القرار وقادة القطاع في توقيت حاسم يشهد نموًا متسارعًا في الطلب على المعادن، مؤكدًا أن المملكة تواصل دورها في بناء جسور التعاون الدولي وتطوير منظومة تعدين متقدمة توازن بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية والاجتماعية.
ويشهد اليوم انطلاق فعاليات "يوم التواصل المعرفي" ضمن النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التطورات في الجيولوجيا والتقنيات والابتكار والاستدامة وتنمية المواهب؛ بهدف تسريع الحلول الخاصة بتحديات القطاع، وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد للمعادن اللازمة لعصر التنمية الجديد.
ويستقطب المؤتمر في نسخته الخامسة أكثر من 20 ألف مشارك ونحو 400 متحدث من الوزراء والقيادات والخبراء والمتخصصين ممثلي الحكومات وكبرى شركات التعدين العالمية والمنظمات الدولية والجهات الأكاديمية ومؤسسات التمويل.
كما يستضيف المؤتمر اجتماعات متخصصة، من بينها الاجتماع الثالث لقادة هيئات المسح الجيولوجي الدولية، والاجتماع الثاني لمراكز التميز والتقنية وورش عمل القادة الإقليمية لأفريقيا وآسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية، التي تركز على تعزيز فرص الاستثمار وبناء سلاسل توريد متنوعة ومستقرة.