الرياض - مباشر: قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، إن أبرز تحديات الذكاء الاصطناعي يتمثل في التحيز الكامن في البيانات المستخدمة لتدريب النماذج، مشددًا على أهمية تطوير نماذج سيادية تُغذّى ببيانات غير متحيزة، بما يضمن انسجامها مع القيم الوطنية والحفاظ على الهوية.
وأوضح الفالح، أن تحقيق الكفاءة والإنتاجية والتنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون على حساب القيم، معتبرًا أن هذه الإشكالية تمثل تحديًا حوكميًا عالميًا، إذ لا يمكن تطوير نماذج في دول بعينها مثل الولايات المتحدة أو أوروبا أو الصين، ثم افتراض ملاءمتها لبقية دول العالم.
وجاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "لعبة الذكاء الاصطناعي بلا حُكّام" ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بمشاركة كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، حيث ناقش المتحدثون التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي.
ووصف الفالح، الذكاء الاصطناعي بأنه التحول الجوهري في هذا القرن، باعتباره تكنولوجيا عامة ستُعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أنه لن يبقى حكرًا على دولة أو شركة بعينها، في ظل انطلاق سباق عالمي لتطوير البنية التحتية اللازمة له.
وشدد وزير الاستثمار السعودي، على أن قوة الذكاء الاصطناعي تكمن في إتاحته للجميع، داعيًا إلى تعميمه عالميًا وعدم قصره على الاقتصادات المتقدمة، مستشهدًا بتجربة المملكة في تصدير الطاقة لعقود ودورها في دعم التنمية الاقتصادية عالميًا.
وأكد، أن تنوع الخيارات يمثل ركيزة أساسية في النهج السعودي، لافتًا إلى صعوبة التنبؤ بالجهة التي ستقود المشهد خلال السنوات المقبلة، رغم التقدم الحالي للشركات الأميركية.
وأشار الفالح، إلى أن جوهر الاستراتيجية السعودية في الذكاء الاصطناعي يرتكز على التنويع الاقتصادي، تماشيًا مع رؤية 2030، موضحًا أن المملكة بدأت منذ 2018 في بناء سياسات سيادة البيانات، وأنشأت هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لوضع الأطر التنظيمية والأخلاقية، وكانت من أوائل الدول التي أطلقت إرشادات أخلاقية للذكاء الاصطناعي تحت مظلة اليونسكو.
وتطرق إلى إطلاق نموذج اللغة العربية الكبير "علاّم" باعتباره مشروعًا سياديًا يُبنى عليه مستقبل الذكاء الاصطناعي في المملكة، مشيرًا إلى تطبيقات عملية أسهمت في خفض زمن تشخيص اعتلال الشبكية السكري بنسبة 80%، وتقليص استهلاك المياه والمواد الكيميائية في مشروعات الطاقة، إلى جانب حماية الطيور في مزارع الرياح.