القاهرة - مباشر: أكد الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج مجدداً على رفض مصر التام للاعتراف الاسرائيلي بما يسمى بأرض الصومال باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي ويقوّض أسس السلم والأمن الاقليمي والدولي وبصفة خاصة في منطقة القرن الإفريقيّ.
وطالب الوزير عبدالعاطي بعقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الإفريقي لتناول هذا التطور الخطير وللتأكيد على وحدة وسلامة الاراضي الصومالية ورفض الاجراءات الأحادية الاسرائيلية التي تهدد السلم والأمن الاقليمين والدوليين.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية اليوم الاثنين في الجلسة الوزارية لمجلس السلم والأمن الإفريقي، التي عقدت افتراضياً لمتابعة تطورات الأوضاع في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية.
وأشار الوزير عبدالعاطي أن المرحلة المفصلية التي تشهدها المنطقة تفرض مسؤولية جماعية لدعم المسارات السياسية والأمنية والتنموية الهادفة إلى إنهاء معاناة الشعب الكونجولي وترسيخ السلام المستدام.
ورحب بتوقيع رئيس جمهورية الكونجو الديمقراطية ورئيس جمهورية رواندا على اتفاق السلام النهائي والاتفاق الإطاري للتكامل الاقتصادي الإقليمي في واشنطن في الرابع من ديسمبر الجاري، باعتبارها خطوة هامة لبناء الثقة والتهدئة وتخفيف التوتر وبناء الثقة بين البلدين، مشدداً على أهمية المضي قدماً في تنفيذ تلك الاتفاقيات.
كما أشاد وزير الخارجية بالجهود الإقليمية والدولية التي أسهمت في تيسير الحوار وإقناع الطرفين بالتوقيع على الاتفاقين، معرباً عن التطلع إلى مواصلة اضطلاع الوسطاء بدورهم المحوري من خلال التواصل المستمر مع أطراف النزاع لضمان تنفيذ اتفاق السلام الشامل.
وأكد استعداد مصر الكامل للدعم والمشاركة في أي ترتيبات لبناء الثقة استناداً إلى الخبرات المصرية المتراكمة في مجال حفظ السلام، ولاسيما في ظل المشاركة المصرية النوعية والممتدة لسنوات طويلة في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونجو الديمقراطية.
وشدد وزير الخارجية على أهمية الربط بين تحقيق السلام واستعادة الاستقرار من جهة، وتحقيق التنمية وضمان استدامتها من جهة أخرى، في إطار مقاربة شاملة ومتكاملة تتضمن كافة أبعاد الصراع سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وتنموياً، مشيراً في هذا السياق إلى دعم تنفيذ هذه المقاربة، خاصة في ضوء تولي رئيس الجمهورية ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات على مستوى الاتحاد الإفريقي، فضلاً عن استضافة مصر لمركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.
كما أكد الوزير أهمية التهدئة ووقف أي تصعيد ميداني؛ بما يخلق بيئة مواتية لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية في شرق الكونجو، وتهيئة المجال لحوار البناء واستعادة الاستقرار المنشود، وتشجيع جهود وقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بما يمنع تفاقم الأزمة الإنسانية وما تفرضه من أعباء جسيمة على المدنيين.
وشدد وزير الخارجية على أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة الأراضي الكونجولية، مجدداً التزام مصر بدعم جهود التنمية في منطقة البحيرات العظمى، من خلال برامج التعاون الثنائي في مجالات الصحة والتعليم والموارد المائية وبناء القدرات، إلى جانب الترحيب بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري؛ بما يخدم تطلعات شعوب المنطقة ويعزز فرص السلام والاستقرار فيها.