أبوظبي- مباشر: أطلقت المنطقة الحرة في مدينة مصدر، التي تمثل المركز الرئيسي للصناعات المستقبلية والقطاعات الاقتصادية الناشئة في أبوظبي، حزمة تراخيص جديدة لتسهيل بيئة ريادة الأعمال أمام المواطنين الإماراتيين.
وتركز هذه المبادرة بشكل استثنائي على تمكين المرأة الإماراتية وتوفير الدعم اللازم لها لقيادة مشاريعها الخاصة، وامتلاكها، وتطويرها، بما يتماشى مع جهود الدولة لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام".
ويتزامن إطلاق هذه الحزمة التراخيصية مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية في 28 أغسطس الجاري، والذي يحمل هذا العام شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، ليعكس الدور المحوري الذي تؤديه المرأة الإماراتية باعتبارها رائدة أعمال ومبتكرة وركيزة أساسية لمستقبل الاقتصاد الوطني.
كما يأتي إطلاق الحزمة خلال "عام الأسرة" ليجسد التزام دولة الإمارات ببناء اقتصاد أكثر مرونة عبر تطوير المهارات، وتعزيز الابتكار، ودفع عجلة التحول الاقتصادي من خلال زيادة مشاركة المواطنين في القطاعات ذات آفاق النمو الواعدة.
وتقدم "الحزمة الإماراتية" مجموعة من المزايا والتسهيلات، تبدأ برسوم تأسيس تنافسية تبلغ خمسة آلاف درهم إماراتي، إلى جانب توفير دعم مجاني شامل يشمل إعداد بريد إلكتروني مهني، وتطوير موقع إلكتروني من صفحة واحدة، وتصميم شعار مبدئي، وإنشاء ملف تعريفي للشركة، وتأسيس صفحة مخصصة لها على منصة "لينكدإن".
وتتضمن المزايا أيضاً تقديم فرص استثنائية للاستشارات والتوجيه في مجال الأعمال، تشمل شبكات دعم مصممة خصيصاً لربط رائدات الأعمال الإماراتيات وتعزيز التواصل الفعال بينهن.
ولا يقتصر دور هذه الحزمة على توفير خيار مناسب لتأسيس الشركات فحسب، بل تمثل منصة متكاملة لبناء القدرات، تهدف إلى تزويد رواد الأعمال الإماراتيين بالثقة والموارد وشبكات التواصل الضرورية لتحقيق النمو.
وتدعم هذه المبادرة الطموح الوطني الرامي إلى الوصول لأكثر من مليوني شركة مسجلة بحلول عام 2031 ضمن الرؤية الاستراتيجية "اقتصاد الصقر"، والتي تعتبر الشركات الناشئة ورواد الأعمال الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي في الدولة.
وتشكل "الحزمة الإماراتية" استجابة مباشرة وداعمة لهذا التوجه، حيث توفر للمواطنين الإماراتيين مساراً واضحاً للانضمام إلى القطاعات عالية التأثير التي ترسم ملامح المستقبل الاقتصادي الإماراتي.
وتقع المنطقة الحرة في مدينة مصدر ضمن واحدة من أكثر المجتمعات الحضرية استدامة وتطوراً على مستوى العالم، وتحتضن حالياً أكثر من 2500 شركة قادمة من أكثر من 90 دولة. وشهدت المنطقة في عام 2025 انضمام نحو ألف شركة جديدة، محققة بذلك نسبة نمو بلغت 36 بالمئة في إجمالي عدد الشركات المسجلة، إضافة إلى تسجيل زيادة بنسبة 33 بالمئة في فرص العمل على أساس سنوي.
وتوفر هذه المنطقة منظومة حيوية متكاملة تدعم نمو المشاريع في قطاعات بالغة الأهمية تشمل التكنولوجيا النظيفة، والتنقل الذكي، وعلوم الحياة، والتكنولوجيا الزراعية، وتكنولوجيا الفضاء، مما يتيح لرواد الأعمال والمستثمرين العمل ضمن بيئة مترابطة تحول الأفكار إلى حلول عملية تخدم الدولة والعالم.